عمر بن محمد ابن فهد

543

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

أبى عامر ، وقال له : قال قل له يستغفر لي . فاستغفر له حتى رؤى بياض إبطيه . ثم قال : اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك - أومن الناس - فقال له أبو موسى : ولى يا رسول اللّه فاستغفر . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : اللهم اغفر لعبد اللّه بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة الجنة « 1 » مدخلا كريما « 1 » . وظفر المسلمون بالغنائم والسبايا وبجاد السّعدى الذي أمرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم إن وجدوه لا يقلتوه ، وساقوه وأهله ، وساقوا معه الشّيماء بنت الحارث بن عبد العزّى ، أخت النبي صلّى اللّه عليه وسلم من الرضاعة ، فعنفوا عليها في السّياق ، فقالت الشّيماء للمسلمين : تعلمون واللّه أنى لأخت صاحبكم من الرضاعة . فلم يصدّقوها ، فأخذها طائفة من الأنصار حتى أتوا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما انتهى بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قالت : يا محمد إني أختك . قال : وما علامة ذلك ؟ ولكن بك منى أثر لن يبلى . فكشفت عن ظهرها - ويقال عن عضدها - ثم قالت : نعم يا رسول اللّه ، حملتك وأنت صغير فعضضتنى هذه / العضة وأنا متوركتك بوادي السرر ، ونحن يومئذ نرعى بهم أبيك وأبى وأمك وأمي ، قد نازعتك الثدي ، وتذكر يا رسول اللّه حلابى عنز أبيك « أطلال » « 2 » فعرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العلامة فوثب قائما فبسط لها

--> ( 1 ) كذا في الأصول . وفي السيرة النبوية لابن كثير 3 : 643 « وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما » . ( 2 ) أطلال أوردها مغلطاى في كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى لوحة 43 ضمن غنم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وأوردها الطبري في تاريخه 3 : 184 ضمن منائح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم السبع وكانت أعنزا .